عند الوسوسة في الإيمان
آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
ثم يستعيذ بالله وينتهي، ولا يسترسل مع الخاطر.
النص بدون تشكيل
آمنت بالله ورسله
يأتي الرجل فيجد في نفسه ما يعظُم عليه أن ينطق به — خواطر في الله وفي الدين تفزعه. وقد شكا الصحابة ذلك إلى النبي ﷺ فقالوا: «إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلّم به». فقال: «أوقد وجدتموه؟» قالوا: نعم. قال: «ذاك صريح الإيمان» — رواه مسلم.
فتأمّل الجواب: لم يقل هذا كفر، ولا وبّخهم؛ بل جعل نفورَهم من الخاطر علامةَ إيمانٍ صريح. فالشيطان لا يسرق بيتًا خرابًا — إنما يوسوس لمن في قلبه إيمانٌ يريد إفساده.
والعلاج الذي علّمه ﷺ ليس مجادلة الوسواس ولا تتبّعه، بل: الاستعاذة، ثم الانتهاء. «فليستعذ بالله ولينتهِ» — متفق عليه. أي: أعرِض ولا تُطِل النظر.
آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
ثم يستعيذ بالله وينتهي، ولا يسترسل مع الخاطر.
آمنت بالله ورسله
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ — وَيَتْفِلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا
علّمها النبي ﷺ عثمان بن أبي العاص حين شكا أن الشيطان يحول بينه وبين صلاته.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم — ويتفل عن يساره ثلاثا
تطبيق خليلي
تطبيق خليلي يذكّرك بأذكارك ودعائك في مواقيتها، ويحفظ وِردك معك أينما كنت.
لا. قال ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلّم» — متفق عليه. والخاطر الذي تكرهه وتنفر منه علامة إيمان لا علامة نقص.
شكا عثمان بن أبي العاص إلى النبي ﷺ أن الشيطان يَحُول بينه وبين صلاته، فقال: «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثًا». رواه مسلم.
الإطالة نفسها هي الباب. العلاج النبوي هو الإعراض: «ولينتهِ». وكلما أعرضتَ ضعُف، وكلما جادلتَ قوي. وإن اشتدّ حتى عطّل حياتك فلا حرج في استشارة مختصّ — فالوسواس القهري مرضٌ له علاج، وطلبُ العلاج لا ينافي التوكّل.